الثعلبي

155

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ من نصرك وقهر أعدائك وإظهار دينه وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ . قال الحسن : لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم الأنصار وقد تجمع خيرتهم فقال : « إنكم ستجدون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني » [ 89 ] « 1 » قال أنس : فلم نصبر . فأمرهم بالصبر كما أمره الله به . وقال عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب : لما قدم معاوية المدينة تلقّته الأنصار وتخلّف أبو قتادة ودخل عليه بعد فقال : ما لك لا تلقنا ؟ قال : لم تكن عندنا دواب ، قال : فأين النواضح ؟ قال : ربطناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر ، وقد قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « فاصبروا حتى تلقوني » [ 90 ] « 2 » ، قالوا : إذا نصبر ، ففي ذلك قال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت : ألا أبلغ معاوية بن حرب * أمير المؤمنين ثنا « 3 » كلام فإنّا صابرون ومنظروكم * إلى يوم التغابن والخصام « 4 »

--> ( 1 ) تفسير القرطبي : 8 / 389 ، وفي مسند أحمد ( ستلقون ) بدل ( ستجدون ) ، مسند أحمد : 3 / 57 . ( 2 ) مجمع الزوائد : 10 / 38 . ( 3 ) ويروى : نبا ، ويروي : عني كلامي . ( 4 ) المصنّف لعبد الرزّاق : 11 / 61 ، ح 19909 ، تفسير القرطبي : 8 / 389 .